الجلطة الدماغية
السكتة الدماغية الإقفارية ( الجلطة الدماغية)
الجلطة الدماغية تعد من أهم مشاكل الصحة العامة ، بسبب العدد الكبير للمصابين بهذا المرض و كذا تأثيرها على الصحة الجسدية والمعنوية ، وأحيانًا حتى على حياة المريض ، ولكنها أيضًا تشكل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا هائلاً.
تعريف: هي هبوط حاد في مستوى تدفق الدم الدماغي ( أقل من 10مل/دقيقة/100 مغ من النسيج الدماغي). وبالتالي فإن منطقة من النسيج الدماغي تصبح محرومة من إمداداتها بالدم و ما يحمله من أغذية وأكسجين، ينتج عن هذا معانات الخلايا الدماغية في هذه المنطقة ثم موتها.
الآلية الأكثر شيوعا هي انسداد في أحد الشرايين الدماغية بسبب تكون جلطة دموية.
تم احصاء نوعين من الجلطات الدماغية : العابرة و المستقرة.
الجلطة الدماغية العابرة:
هي الظهور المفاجئ لأعراض مختلفة قد تكون شلل نصفي أو فقدان القدرة على الكلام، تتسم هذه الأعراض بأنها عابرة تدوم لمدة أقصاها 60 دقيقة يليها الإختفاء التام لهذه الأعراض، وتكون ناتجة عن الإنسداد المؤقت لأحد الشرايين الدماغية.
تعد الجلطة الدماغية العابرة ناقوس خطر يدقه الجسم محذرا من جلطة دماغية مستقرة و التي تكون نسبة حدوثها عالية جدا في 15 يوما الموالية للجلطة العابرة.
ولذالك ننصح الشخص الذي تحدث عنده هذه الأعراض بمراجعة طبيب مختص في طب الأعصاب بأقصى سرعة.
الجلطة الدماغية المستقرة أو الدائمة:
هي الظهور المفاجئ لأعراض دماغية مختلفة مستمرة تدوم أكثر من 60 دقيقة ناتجة عن الإنسداد الدائم لشريان دماغي مع وجود دليل عليها في التصوير الدماغي المقطعي.
يجب التنويه إلى أن امكانية علاج هذه الجلطة تكون في الأربع ساعات الأولى الموالية لحدوثها و لذلك يجب اقتياد المريض على وجه السرعة الى الاستعجالات.
العلامات الطبية:
هي كثيرة و متنوعة تتميز جميعها بالظهور المفاجئ، يمكن تجميعها في النقاط التالية:
-اعوجاج أو عدم تناسق في الوجه.
- ضعف عضلي في الذراع.
- اضطرابات الكلام.
-اضطرابات التوازن.
- اضطرابات الرؤية.
| صورة1:أعراض الجلطة الدماغية |
بمجرد ملاحظة احدى هذه العلامات، يجب تذكر وقت ظهورها أو اكتشافها و أن يؤخذ المريض بأسرع وقت إلى غرفة الطوارئ.
عند استلام فريق الطوارئ للمريض، يتم فحصه، يقوم الطبيب باستخدام سلم سريري يسمى NIHSS يهدف إلى تقييم الأعراض و قياس مدى خطورتها.
قد يسأل الطبيب أيضًا عن وقت ظهور هذه الاضطرابات، والأدوية التي يتم تناولها بانتظام، ووقت آخر جرعة (تذكر إحضار دواء المريض معه). قد يسألك أيضًا عما إذا كان المريض يعالج أمراضًا معينة ، أو إذا كان قد خضع لعملية جراحية مؤخرًا ، أو إذا كان قد تعرض سابقا الى نزيف دماغي أو أنواع أخرى من النزيف (مثل تقيؤ أو تبول الدم).
ثم يتم إجراء سلسلة من الاختبارات
التصوير المقطعي للدماغ :الماسح أو بالرنين المغناطيسي حسب الاقتضاء
تخطيط القلب و قياس ضغط الدم وقياس درجة حرارة الجسم
أخذ عينة دم
إذا لم يتم العثور على موانع ، يقوم الطبيب بإعادة تقويم الشريان المسدود باستخدام دواء يتمثل دوره في إذابة الجلطة الدموية ، وتسمى هذه الخطوة انحلال الفيبرين
العلاج
انحلال الفبرين
يتم استخدام الدواء الحال للفبرين كحقنة في الوريد تستمر بضع ثوانٍ أو ساعة حسب نوع الدواء ، ولكن يجب استخدامه خلال 4 ساعات و 30 دقيقة الأولى من ظهور الأعراض
القسطرة
إذا لم يلاحظ تحسن في حالة المريض بعد استخدام هذا الدواء (40بالمئة من الحالات)، يتم إجراء فحص ثانٍ للدماغ بالأشعة المقطعية مع حقن صبغة مشعة يسمى ماسح تروية الدماغ لرؤية الشريان المسدود. يسمح هذا باستخدام تقنية أخرى تسمى القسطرة، والتي تنطوي على استخدام دعامة داخل الأوعية الدموية للوصول إلى موقع الجلطة وإزالتها. يمكن استخدام هذه الطريقة عادةً في غضون 6 ساعات من ظهور الأعراض
الوقاية
إذا شفي المريض تمامًا بعد هذه العلاجات ، فسيتم توجيهه إلى الفحوصات المتخصصة في أمراض الأوعية الدموية الدماغية لمعرفة سبب الجلطة الدموية وعلاجها ، وتسمى هذه الخطوة بالوقاية.
قد يحتاج الطبيب إلى وصف علاج طويل الأمد مثل الأسبرين.
إذا كان المريض يعاني من عجز جزئي أو كامل ، فسيتم توجيهه إلى إعادة التأهيل الوظيفي.
الدكتورة عمارأسماء
| دعامة وعاء دموي خلال القسطرة ramsaygds.fr |
| تصوير الأوعية الدموية يظهر انسداد أحد الشرايين swissheart.ch |
Commentaires
Enregistrer un commentaire